الرئيسية / التغذية الصحية / كيف تبدأ نظام غذائي صحي

كيف تبدأ نظام غذائي صحي

تنتشر العديد من الأنظمة الغذائية، وتتنوع حسب مكوناتها والهدف الأساسي منها، فبعضها يهدف إلى إنقاص الوزن وهي الأكثر شيوعاً، وغيرها لاكتساب الوزن، كما يوجد أنظمة غذائية أخرى مصممة خصيصاً لمعالجة مشكلات صحية مختلفة، كتلك التي تهدف إلى معالجة مشاكل ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب والهرمونات وغيرها الكثير، وفي عدد كبير كهذا يمكن أن تصاب بالحيرة والتشتت، لذلك جمعنا لك في هذا المقال أشهر الأنظمة الغذائية، ليكون هذا المقال دليلك لاختيار النظام الغذائي المناسب لك.

نصائح قبل البدء باتباع أي نظام غذائي


يجب بداية أن نعلم أنه لا يجب اتباع أي نظام غذائي، دون استشارة الطبيب المختص وخاصة في الحالات الطبية، فالطبيب وحده القادر على تحديد النظام الغائي المناسب لك ولجسمك، وفي حال كنت تريد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، فإليك أبرز النصائح لاتباعها:
• احرص على أن يكون نظامك الغذائي غني بالفيتامينات: إن الفيتامينات من المواد الغذائية الهامة، والتي يجب أن تكون موجودة في الوجبات اليومية التي نتناولها، حيث يؤدي نقص فيتامين معين إلى العديد من المشاكل الصحية، وإن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضار، من أفضل الأنظمة الغذائية الغنية بالفيتامينات اللازمة للجسم، ويجب التنويه إلى فكرة أساسية، حيث لا يجب أن تأخذ المكملات الغذائية دون استشارة الطبيب، ومن الأفضل الحصول على الفيتامينات من مصادرها الطبيعية.
• ابتعد عن العصائر الصناعية: تصادف كثيراً في المحال التجارية، تلك العلب الملونة الجميلة المسماة بالعصير الطبيعي، والحقيقة انها عكس اسمها فهي ليست طبيعية، حيث تحتوي على منكهات ومواد حافظة، بالإضافة إلى احتوائها على نسبة عالية من السكر، وبذلك فهي لا تقل ضرراً عن المشروبات الغازية، لذلك احرص على شرب العصائر الطازجة الغنية بالعناصر الغذائية الهامة.
• لا تتجنب الأطعمة الغذائية الغنية بالدهون: نسمع كثيراً عن أهمية الابتعاد عن المواد الغذائية بالدهون، وخاصة في الحالات التي تهدف إلى إنقاص الوزن، والحقيقة أن الدسم والدهون من المواد الضرورية، والتي يجب أن تكون موجودة في النظام الغذائي، وهذا يعني تناول الكميات المناسبة والملائمة للجسم ولحالته الصحية، والجدير بالذكر وجود الكثير من الأطعمة الغنية بالدهون النافعة، مثل السمك، الأفوكادو، البذور وزيت الزيتون.
• الكربوهيدرات ضرورية أيضاً: ربما تسمع الكثير من المعلومات المربكة عن الكربوهيدرات، والحقيقة أنه ما يهم عندما يتعلق الأمر بالكربوهيدرات هو النوع الذي تختاره، وإن أفضل مصدر للكربوهيدرات هو الحبوب الكاملة غير المعالجة والفواكه والخضروات، كما يعد الخبز الأبيض والأطعمة والمعجنات عالية التجهيز مصادر غير صحية للكربوهيدرات، والتي يمكن أن تساهم بدورها في زيادة الوزن.
• البروتين ليس أفضل مصدر للطاقة: عمل التمارين الرياضية على تكسير البروتينات في العضلات بالنسبة للرياضي، مما يجعل البروتين مادة مغذية مهمة تستهلكها بانتظام، على الرغم من حاجة الرياضيين للبروتين، فإن استخدام البروتين كمصدر للطاقة يمكن أن يضر فعليًا بترميم العضلات، وغالباً ما يعتقد أن استهلاك البروتين بكميات كبيرة ينتج عنه كتلة عضلية، لكن هذا غير صحيح حيث يمكن للنشاط البدني فقط زيادة كتلة العضلات.
• شرب الماء ضروري للجسم: يشكل الماء 70% من كتلة الجسم، فهو موجود في كل عضو ونسيج وخلية في أجسامنا، كما أنه يساعد في الحفاظ على درجة حرارة جسمك طبيعية، ويحمي الحبل الشوكي الخاص بك، ويقوم بتليين المفاصل، وإذا لم يكن ذلك كافياً لإقناعك، فإن الماء يتدفق أيضاً من خلال أعضائنا الحيوية، مما يساعدهم على البقاء في أفضل شكل، وإذا لم يكن لديك ما يكفي من الماء في جسمك فقد تصاب بالجفاف والعديد من المخاطر الأخرى.
• تناول اللحوم الحمراء باعتدال: تم ربط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ببعض الحالات المزمنة، حيث ارتبطت اللحوم الحمراء بمرض السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، وهذا لا يعني أنه يجب التخلي عن شريحة اللحم تماماً، وإنما الفكرة الأساسية في تناولها باعتدال، وبإمكانك استبدال اللحوم الحمراء بمصادر البروتين الأخرى، مثل الأسماك أو المكسرات.
أشهر الأنظمة الغذائية

أولاً: حمية (اتكينز): يركز نظام (أتكينز) الغذائي على التحكم في مستويات الأنسولين في الجسم، من خلال اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، فإذا استهلك الناس كميات كبيرة من الكربوهيدرات المعالجة، فإن مستويات الأنسولين لديهم سترتفع وتنخفض بسرعة، حيث يدفع ارتفاع مستويات الأنسولين الجسم، إلى تخزين الطاقة من الطعام المستهلك، مما يقلل من احتمال استخدام الجسم للدهون المخزنة كمصدر للطاقة.
• الأطعمة المسموحة: الخضروات الغنية بالألياف والمغذيات، مثل البروكلي والهليون فهي تحتوي على نسبة منخفضة من السكر، الفواكه عالية الألياف مثل التفاح والحمضيات والتوت، أي الكربوهيدرات المعقدة بما في ذلك البقوليات والحبوب الكاملة الدهون النباتية، مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون والبذور، ولا تنسى المشروبات المناسبة كالماء والقهوة والشاي الأخضر.
• مخاطر محتملة: أبلغ بعض الأشخاص عن الآثار الجانبية التالية، صداع، دوخة، غثيان، وهن عام وإعياء وإمساك، والحقيقة أنه عندما يستخدم الجسم الدهون بدلاً من الجلوكوز للطاقة، يمكن أن تتراكم الكيتونات قبل أن يستخدمها الجسم بكفاءة للحصول على وقود للجسم، وتزيد هذه العملية من إفراز الشوارد في البول، مما قد يساهم في حدوث هذه الأعراض.
ثانياً: حمية ( ذا زون): يهدف هذا النظام الغذائي إلى تحقيق توازن غذائي بنسبة 40 بالمائة من الكربوهيدرات و 30 بالمائة من الدهون و 30 بالمائة من البروتين في كل وجبة، وينصب التركيز أيضاً على التحكم في مستويات الأنسولين، مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن بنجاح وضبط وزن الجسم أكثر من الطرق الأخرى، ويشجع هذا النظام الغذائي على استهلاك الكربوهيدرات عالية الجودة – الكربوهيدرات غير المكررة- والدهون، مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات.
• الأطعمة المسموحة: تشمل الإرشادات تناول ثلاث وجبات في اليوم وجبتين منهم خفيفتين، وإن أبرز الأطعمة المسموحة هي الدجاج، سمك، لحم بقري، الألبان قليلة الدسم، البقول مثل الفاصوليا والعدس، المكسرات، البذور والبيض وكلها مصادر للبروتين، أما بالنسبة للدهون فيمكنك الحصول عليها من المكسرات وزبدة المكسرات بما في ذلك زبدة الفول السوداني، زيت الزيتون والأفوكادو، وبالنسبة للكربوهيدرات فيمكن الحصول عليها من البقوليات مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، كما تشكل الفواكه مصدراً للسكريات الطبيعية والألياف.
• مخاطر محتملة: يقول منتقدو هذا النظام الغذائي أنه لا توجد أدلة كافية لدعم استخدامه في الحد من الالتهاب، في حين يشجع القائمون عليه الناس على عدم القلق بشأن خفض مستويات الكوليسترول، لأنه وحسب قولهم أن الالتهاب وليس الكوليسترول، وراء حدوث مشاكل في القلب والأوعية الدموية.
ثالثاً: حمية الكيتو: ربما انتشرت هذه الحمية كثيراً في الآونة الأخيرة، وهي تنطوي على تقليل تناول الكربوهيدرات وزيادة تناول الدهون، يبدو هذا مخالفاً للفطرة السليمة لكنه يسمح للجسم بحرق الدهون، واستخدامها كوقود للجسم بدلاً من الكربوهيدرات، حيث يتم إضافة الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في الأفوكادو وجوز الهند والمكسرات البرازيلية والبذور، بالإضافة إلى الأسماك الزيتية وزيت الزيتون إلى النظام الغذائي بحرية للحفاظ على التركيز الشامل على الدهون.
• الأطعمة المسموحة: اللحوم، الأسماك والمأكولات البحرية، البيض، الخضار الورقية، الألبان عالية الدهون والتوت.
• مخاطر محتملة: هذا النظام الغذائي له مخاطر بما في ذلك الحماض الكيتوني للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 1، كما قد يؤدي إلى غيبوبة السكري والوفاة عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ومن الآثار الجانبية الأخرى هي فقدان الأملاح، كثرة التبول، تشنج العضلات ومضاعفات هضمية كالإمساك أو الإسهال.
رابعاً: الحمية النباتية: ينطوي النظام الغذائي النباتي على تناول الأطعمة التي تحتوي على النباتات فقط، ويتجنب الأشخاص الذين يتبعون هذا النظام الغذائي جميع المنتجات الحيوانية، بما في ذلك اللحوم ومنتجات الألبان والبيض، كما يتجنب بعض الأشخاص تناول العسل أيضاً، يعد كونك نباتياً اختياراً غذائياً بالنسبة للبعض، بينما هو نمط الحياة بالنسبة للبعض الآخر.
• الأطعمة المسموحة: يُسمح بتناول كل الأطعمة ذات المصدر النباتي، بما فيها الخضار بأنواعها والفواكه، والابتعاد عن المنتجات الحيوانية بطبيعة الحال.
• مخاطر محتملة: قلة امتصاص المعادن والمغذيات أو نقص بعض الفيتامينات والمعادن.
خامساً: حمية البحر الأبيض المتوسط
يجمع هذا النظام الغذائي بين أنواع الطعام الشائعة والعادات الصحية من تقاليد العديد من المناطق المختلفة، بما في ذلك اليونان وإسبانيا وجنوب فرنسا والبرتغال وإيطاليا، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في منطقة البحر الأبيض المتوسط أو يتبعون حمية البحر الأبيض المتوسط لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض مختلفة، بما في ذلك السمنة والسكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أنه لديهم نسبة عالية للتمتع بحياة أطول من الآخرين.
• الأطعمة المسموحة: ينصب التركيز على الكثير من الأطعمة النباتية والفواكه الطازجة، بالإضافة إلى الفاصوليا والمكسرات، والحبوب الكاملة والبذور وزيت الزيتون باعتبارها مصدر رئيسي للدهون الغذائية، كما تعتبر الأجبان والألبان من الأطعمة الرئيسية في هذه الحمية، ويشمل هذا النظام الغذائي أيضاً كميات معتدلة من الأسماك والدواجن وكميات صغيرة من اللحوم الحمراء.
• مخاطر محتملة: وجدت دراسة أن النظام الغذائي على الطراز الغربي، الذي يحتوي على الأطعمة الحلوة والمقلية، الأمر الذي يزيد من خطر الموت في وقت مبكر، وقد تم نشر نتائجهم في المجلة الأمريكية للطب، وقد تمت دراسة تأثير النظام الغذائي على أمراض معينة مرتبطة بالعمر على نطاق واسع، لكن القليل من التحقيقات تبنت نهجاً أكثر شمولية لتحديد ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة لدى كبار السن، لكن المخاطر المرافقة لهذه الحمية قليلة بشكل عام.
نصائح هامة للاستفادة من اتباع أي نظام غذائي
يوجد العديد من المعلومات غير الدقيقة، والحيل الغريبة التي يدعي أصحابها أنها كفيلة بالوصول إلى الهدف المنشود من اتباع أي حمية غذائية، والحقيقة أن أغلبها لا جدوى لها وهي ليست أكثر من إضاعة للوقت والطاقة على حد سواء، لذلك إليك أبرز النصائح للاستفادة من اتباع أي نظام غذائي.
• احذر من الوجبات الليلية: يحدث الأكل الطائش في أغلب الأحيان بعد العشاء، عندما تجلس وتسترخي بعد يوم طويل، ويعد تناول الوجبات الخفيفة أمام التلفاز من أسهل الطرق للتخلص من نظامك الغذائي، لذلك وفي حال شعرت بالحاجة للطعام في هذه الفترة، تناول الأطعمة الصحية المناسبة لنظامك الغذائي.
• استمتع بالأطعمة المفضلة لديك بدلاً من استبعاد الأطعمة المفضلة لديك تماماً.
• لا تستغني عن وجبة الفطور: إن عدم تناول وجبة الفطور يمكن أن يجعلك تشعر بالجوع في وقت لاحق، مما يؤدي إلى الكثير من الشراهة عند تناول الطعام في الغداء والعشاء.
• الحصول على قسط كاف من النوم: يُفرط جسمك في إفراز هرمون جريلين عندما تكون محروماً من النوم، ويعد هذا الهرمون المحفز للشهية كما يقلل من إنتاج هرمون اللبتين، وهو الهرمون الذي يخبرك عندما تكون ممتلئاً، كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم، يجعلك تشعر بالراحة والشبع ويمنعك من تناول وجبات غير ضرورية.
• دوّن يومياتك مع الحمية الغذائية: تظهر الدراسات أن تدوين ما تأكله وتشربه، يجعلك أكثر وعياً بما تتناوله وكم تستهلك من الأطعمة خلال اليوم، مما يدفعك في النهاية إلى استهلاك سعرات حرارية أقل.

شاهد أيضاً

وصفات خبز تساعد على خسارة الوزن

وصفات خبز تساعد على خسارة الوزن

يحب معظم الناس في ثقافتنا العربية بشكل خاص، تناول الطعام المختلف باستخدام الخبز، والحقيقة أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *